الشيخ محمد الصادقي الطهراني
237
علي والحاكمون
الخليفة يتجسس ويتسور البيوت عن عمر بن الخطاب أنه كان يعسُّ ليلة فمر بدار سمع فيها صوتاً فارتاب وتسوَّر فرأى رجلًا عند امرأة وزق خمر فقال : يا عدو اللَّه أظننت أن اللَّه يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ! إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث : قال اللَّه تعالى : « وَلَاتَجَسَّسُوا » وقد تجسستَ ! وقال : « وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا » وقد تسوَّرت ! وقال : « إِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلّمُواْ » وما سلّمت - فقال : هل عندك من خير ان عفوت عنك ؟ قال : نعم واللَّه لا أعود فقال : إذهب فقد عفوت عنك « 1 » . اجتهاد الخليفة في البكاء على الميت خلاف حكم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس قال لما ماتت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الحقوها بسلفنا الخير عثمان بن مظعون فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يده وقال : مهلًا يا عمر دعهن يبكين وأياكن ونعيق الشيطان ، إلى أن قال : وقعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها « 2 » .
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 - 46 شرح النهج لابن أبي الحديد 1 - 61 و 3 - 96 ، الدر المنثور 6 : 93 - الفتوحات الإسلامية 2 : 477 ( 2 ) مسند أحمد 1 - 237 و 335 ، مستدرك الحاكم 3 - 191 ، وصححه وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : سنده صالح ، مسند أبي داود الطيالسي 351 ، الإستيعاب في ترجمة عثمان بن مظعون 2 - 482 ، مجمع الزوائد 3 - 17